تابعنا على الفيس بوك


العودة   شبكة فلسطين التعليمية > المنتديات التعليمية العامة > مكتبة الوسيط التعليمية > الكتب الاسلامية
التسجيل التعليمات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

في ضلال القران سورة القلم

الكلمات الدليلية
القلم, القران, سورة, فى, ضلال
 

في ضلال القران سورة القلم

سورة القلم ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1) مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (3) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (5) بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ (6)


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 25-06-2012, 05:27 PM
 
][ المشرف العام ][


 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  طالب الشرعي غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3888
تـاريخ التسجيـل : Apr 2012
العــــــــمـــــــــر : 21
الـــــدولـــــــــــة : عابر سبيل
المشاركـــــــات : 2,195 [+]
آخــر تواجــــــــد : 09-11-2013(05:57 AM)
عدد الـــنقــــــاط : 51
قوة التـرشيــــح : طالب الشرعي عضو مبدع
افتراضي في ضلال القران سورة القلم

القلم, القران, سورة, فى, ضلال

سورة القلم
ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1) مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (3) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (5) بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ (6) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (7) فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (8) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (9) وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ (10) هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ (11) مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (13) أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (14) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (15) سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (16) إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17) وَلَا يَسْتَثْنُونَ (18) فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ (20) فَتَنَادَوا مُصْبِحِينَ (21) أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ (22) فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ (23) أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ (24) وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ (25) فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ (26) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (27) قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ (28) قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ (29) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ (30) قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ (31) عَسَى رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْراً مِّنْهَا إِنَّا إِلَى رَبِّنَا رَاغِبُونَ (32) كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (33) إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (34) أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (35) مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (36) أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ (37) إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ (38) أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ (39) سَلْهُم أَيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ (40) أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء فَلْيَأْتُوا بِشُرَكَائِهِمْ إِن كَانُوا صَادِقِينَ (41) يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (42) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ (43) فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (44) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (45) أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ (46) أَمْ عِندَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (47) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ (48) لَوْلَا أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاء وَهُوَ مَذْمُومٌ (49) فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (50) وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ (51) وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ (52)
من الاية 1 الى الاية 1
ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1)
سورة القلم
تقديم لسورة القلم
لا يمكن تحديد التاريخ الذي نزلت فيه هذه السورة سواء مطلعها أو جملتها . كما أنه لا يمكن الجزم بأن مطلعها قد نزل أولا , وأن سائرها نزل أخيرا - ولا حتى ترجيح هذا الاحتمال . لأن مطلع السورة وختامها يتحدثان عن أمر واحد , وهو تطاول الذين كفروا على شخص رسول الله [ ص ] وقولهم:إنه مجنون !

td qghg hgrvhk s,vm hgrgl tn

رد مع اقتباس
قديم 25-06-2012, 05:27 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
][ المشرف العام ][



الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3888
تـاريخ التسجيـل : Apr 2012
العــــــــمـــــــــر : 21
الـــــدولـــــــــــة : عابر سبيل
المشاركـــــــات : 2,195 [+]
آخــر تواجــــــــد : 09-11-2013(05:57 AM)
عدد الـــنقــــــاط : 51
قوة التـرشيــــح : طالب الشرعي عضو مبدع

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

طالب الشرعي غير متواجد حالياً

افتراضي

والروايات التي تقول:إن هذه السورة هي الثانية في النزول بعد سورة العلق كثيرة , ومن المتفق عليه في ترتيب المصاحف المختلفة أنها هي السورة الثانية ; ولكن سياق السورة وموضوعها وأسلوبها يجعلنا نرجح غير هذا . حتى ليكاد يتعين أنها نزلت بعد فترة من الدعوة العامة , التي جاءت بعد نحو ثلاث سنوات من الدعوة الفردية , في الوقت الذي أخذت فيه قريش تدفع هذه الدعوة وتحاربها , فتقول عن رسول الله [ ص ] تلك القولة الفاجرة ; وأخذ القرآن يردها وينفيها , ويهدد المناهضين للدعوة , ذلك التهديد الوارد في السورة .
واحتمال أن مطلع السورة نزل مبكرا وحده بعد مطلع سورة العلق . وأن الجنون المنفي فيه:(ما أنت بنعمة ربك بمجنون). . جاء بمناسبة ما كان يتخوفه النبي [ ص ] على نفسه في أول الوحي , من أن يكون ذلك جنونا أصابه . . هذا الاحتمال ضعيف . لأن هذا التخوف ذاته على هذا النحو ليست فيه رواية محققة , ولأن سياق السورة المتماسك يدل على أن هذا النفي ينصب على ما جاء في آخرها من قوله تعالى:(وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون:إنه لمجنون). . فهذا هو الأمر الذي افتتح السورة بنفيه , كما يتبادر إلى الذهن عند قراءة السورة المتماسكة الحلقات .
كذلك ذكرت بعض الروايات أن في السورة آيات مدنية من الآية السابعة عشرة إلى نهاية الآية الثالثة والثلاثين . وهي الآيات التي ذكرت قصة أصحاب الجنة وابتلاءهم , والآيات من الثانية والأربعين إلى نهاية الخمسين وهي التي تشير إلى قصة صاحب الحوت . . ونحن نستبعد هذا كذلك . ونعتقد أن السورة كلها مكية . لأن طابع هذه الآيات عميق في مكيته . وهو أنسب شيء لأن يجيء في سياق السورة عند نزولها متسقا مع الموضوع ومع الحالة التي تعالجها .
والذي نرجحه بشأن السورة كلها أنها ليست الثانية في ترتيب النزول ; وأنها نزلت بعد فترة من البعثة النبوية بعد أمر النبي [ ص ] بالدعوة العامة . وبعد قول الله تعالى له:(وأنذر عشيرتك الأقربين). وبعد نزول طائفة من القرآن فيها شيء من قصص الأولين وأخبارهم , التي قال عنها قائلهم: (أساطير الأولين). . وبعدما أصبحت قريش مدعوة إلى الإسلام كافة , وأصبحت تدفع هذه الدعوة بالاتهامات الباطلة والحرب العنيفة التي اقتضت تلك الحملة العنيفة الواردة في السورة على المكذبين , والتهديد القاصم في أولها وفي آخرها على السواء . . والمشهد الأخير في السورة يوحي بهذا كذلك:(وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون:إنه لمجنون). . فهو مشهد دعوة عامة لمجموعات كبيرة . ولم يكن الأمر كذلك في أول الدعوة . إنما كانت الدعوة توجه إلى أفراد . بوسيلة فردية . ولا تلقى إلى الذين كفروا وهم متجمعون . ولم يقع شيء من هذا - كما تقول الروايات الراجحة - إلا بعد ثلاث سنوات من بدء الدعوة .
والسورة تشير إلى شيء من عروض المشركين على النبي [ ص ] للالتقاء في منتصف الطريق , والتهادن على تراض في القضية التي يختلفون عليها وهي قضية العقيدة:(ودوا لو تدهن فيدهنون). . وظاهر أن مثل هذه المحاولة لا تكون والدعوة فردية , ولا خطر منها . إنما تكون بعد ظهورها , وشعور المشركين بخطرها .
وهكذا تتضافر الشواهد على أن هذه السورة نزلت متأخرة عن أيام الدعوة الأولى . وأن هناك ثلاث سنوات على الأقل - قابلة للزيادة - بين بدء الدعوة وبين وقت نزولها . ولا يعقل أن ثلاث سنوات مرت لم يتنزل فيها
  رد مع اقتباس
قديم 25-06-2012, 05:27 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
][ المشرف العام ][



الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3888
تـاريخ التسجيـل : Apr 2012
العــــــــمـــــــــر : 21
الـــــدولـــــــــــة : عابر سبيل
المشاركـــــــات : 2,195 [+]
آخــر تواجــــــــد : 09-11-2013(05:57 AM)
عدد الـــنقــــــاط : 51
قوة التـرشيــــح : طالب الشرعي عضو مبدع

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

طالب الشرعي غير متواجد حالياً

افتراضي

قرآن . والطبيعي أن تكون هناك سور كثيرة , وأجزاء من سور قد نزلت في هذه الفترة , تتحدث عن ذات العقيدة بدون مهاجمة عنيفة للمكذبين بها كالوارد في هذه السورة منذ مطلعها .
ولكن هذا لا ينفي أن تكون هذه السورة وسورتا المدثر والمزمل قد نزلت في الفترة الأولى من الدعوة . وإن لم يكن ذلك أول ما نزل كما هو وارد في المصاحف , للأسباب التي أوردناها هنا . وهي تكاد تنطبق كذلك على سورتي المزمل والمدثر .
لقد كانت هذه الغرسة - غرسة العقيدة الإسلامية - تودع في الأرض لأول مرة في صورتها الرفيعة المجردة الناصعة . وكانت غريبة على حس الجاهلية السائدة , لا في الجزيرة العربية وحدها بل كذلك في أنحاء الأرض جميعا .
وكانت النقلة عظيمة بين الصورة الباهتة المحرفة المشوهة من ملة إبراهيم التي يستمسك بخيوط حائلة منها مشركو قريش , ويلصقون بها الترهات والأساطير والأباطيل السائدة عندهم , وبين الصورة الباهرة العظيمةالمستقيمة الواضحة البسيطة الشاملة المحيطة التي جاءهم بها محمد [ ص ] متفقة في أصولها مع الحنيفية الأولى - دين إبراهيم عليه السلام - وبالغة نهاية الكمال الذي يناسب كونها الرسالة الأخيرة للأرض , الباقية لتخاطب الرشد العقلي في البشرية إلى آخر الزمان .
وكانت النقلة عظيمة بين الشرك بالله وتعدد الأرباب , وعبادة الملائكة وتماثيلها , والتعبد للجن وأرواحها , وسائر هذه التصورات المضطربة المفككة التي تتألف منها العقيدة الجاهلية . . وبين الصورة الباهرة التي يرسمها القرآن للذات الإلهية الواحدة وعظمتها وقدرتها , وتعلق إرادتها بكل مخلوق .
كذلك كانت النقلة عظيمة بين الطبقية السائدة في الجزيرة , والكهانة السائدة في ديانتها , واختصاص طبقات بالذات بالسيادة والشرف وسدانة الكعبة والقيام بينها وبين العرب الآخرين . . وبين البساطة والمساواة أمام الله والاتصال المباشربينه وبين عباده كما جاء بها القرآن .
ومثلها كانت النقلة بين الأخلاق السائدة في الجاهلية والأخلاق التي جاء القرآن يبشر بها , وجاء محمد [ ص ] يدعو إليها ويمثلها .
وكانت هذه النقلة وحدها كافية للتصادم بين العقيدة الجديدة وبين قريش ومعتقداتها وأخلاقها . ولكن هذه لم تكن وحدها . فقد كان إلى جانبها اعتبارات - ربما كانت أضخم في تقدير قريش من العقيدة ذاتها - على ضخامتها .
كانت هناك الاعتبارات الاجتماعية التي دعت بعضهم أن يقول كما حكى عنهم القرآن الكريم: (لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم !). . والقريتان هما مكة والطائف . فإن رسول الله [ ص ] مع شرف نسبه , وأنه في الذؤابة من قريش , لم تكن له مشيخة فيهم ولا رياسة قبل البعثة . بينما كان هناك مشيخة قريش ومشيخة ثقيف وغيرهما , في بيئة تجعل للمشيخة والرياسة القبلية كل الاعتبار , فلم يكن من السهل الانقياد خلف محمد [ ص ] من هؤلاء المشيخة !
  رد مع اقتباس
قديم 25-06-2012, 05:27 PM   رقم المشاركة : ( 4 )
][ المشرف العام ][



الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3888
تـاريخ التسجيـل : Apr 2012
العــــــــمـــــــــر : 21
الـــــدولـــــــــــة : عابر سبيل
المشاركـــــــات : 2,195 [+]
آخــر تواجــــــــد : 09-11-2013(05:57 AM)
عدد الـــنقــــــاط : 51
قوة التـرشيــــح : طالب الشرعي عضو مبدع

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

طالب الشرعي غير متواجد حالياً

افتراضي

وكانت هناك الاعتبارات العائلية التي تجعل رجلا كأبي جهل "عمرو بن هشام" يأبى أن يسلم بالحق الذي يواجهه بقوة في الرسالة الإسلامية , لأن نبيها من بني عبد مناف . . وذلك كما ورد في قصته مع الأخنس بن شريق وأبي سفيان بن حرب , حين خرجوا ثلاث ليال يستمعون القرآن خفية , وهم في كل ليلة يتواعدون على عدم العودة خيفة أن يراهم الناس فيقع في نفوسهم شيء . فلما سأل الأخنس بن شريق أبا جهل رأيه فيما سمع من محمد كان جوابه:"ماذا سمعت ? تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف:أطعموا فأطعمنا , وحملوا فحملنا , وأعطوا فأعطينا . حتى إذا تجاثينا على الركب , وكنا كفرسي رهان , قالوا:منا نبي يأتيه الوحي من السماء . فمتى ندرك مثل هذه ? والله لا نؤمن به أبدا ولا نصدقه ! " .
وكانت هناك اعتبارات أخرى نفعية وطبقية ونفسية من ركام الجاهلية في المشاعر والتصورات والأوضاع كلها تحاول قتل تلك الغرسة الجديدة في مغرسها بكل وسيلة قبل أن تثبت جذورها وتتعمق , وقبل أن تمتد فروعها وتتشابك . وبخاصة بعد أن تجاوزت دور الدعوة الفردية ; وأمر الله تعالى نبيه [ ص ] أن يجهر بالدعوة ; وأخذت معالم الدعوة الجديدة تبرز , كما أخذ القرآن يتنزل بتسفيه عقيدة الشرك وما وراءها من الآلهة المدعاة والتصورات المنحرفة والتقاليد الباطلة .
والرسول [ ص ] ولو أنه نبي , ولو أنه يتلقى من ربه الوحي , ولو أنه يتصل بالملأ الأعلى . . هو بشر , تخالجه مشاعر البشر . وكان يتلقى هذه المقاومة العنيفة , وتلك الحرب التي شنها عليه المشركون , ويعاني وقعها العنيف الأليم , هو والحفنة القليلة التي آمنت به على كره من المشركين .
وكان [ ص ] يسمع والمؤمنون به يسمعون , ما كان يتقوله عليه المشركون , ويتطاولون به على شخصه الكريم , (ويقولون:إنه لمجنون). . ولم تكن هذه إلا واحدة من السخريات الكثيرة , التي حكاها القرآن في السور الأخرى ; والتي كانت توجه إلى شخصه [ ص ] وإلى الذين آمنوا معه . وغير الأذى الذي كان يصيب الكثيرين منهم على أيدي أقربائهم الأقربين !
والسخرية والاستهزاء - مع الضعف والقلة - مؤذيان أشد الإيذاء للنفس البشرية , ولو كانت هي نفس رسول .
ومن ثم نرى في السور المكية - كسور هذا الجزء - أن الله كأنما يحتضن - سبحانه - رسوله والحفنة المؤمنة معه , ويواسيه ويسري عنه , ويثني عليه وعلى المؤمنين . ويبرز العنصر الأخلاقي الذي يتمثل في هذه الدعوة وفي نبيها الكريم . وينفي ما يقوله المتقولون عنه , ويطمئن قلوب المستضعفين بأنه هو يتولى عنهم حرب أعدائهم , ويعفيهم من التفكير في أمر هؤلاء الأعداء الأقوياء الأغنياء !
ونجد من هذا في سورة القلم مثل قوله تعالى عن النبي [ ص ]:
(ن . والقلم وما يسطرون . ما أنت بنعمة ربك بمجنون . وإن لك لأجرا غير ممنون . وإنك لعلى خلق عظيم). .
وقوله تعالى عن المؤمنين:
إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم . أفنجعل المسلمين
  رد مع اقتباس
قديم 25-06-2012, 05:28 PM   رقم المشاركة : ( 5 )
][ المشرف العام ][



الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3888
تـاريخ التسجيـل : Apr 2012
العــــــــمـــــــــر : 21
الـــــدولـــــــــــة : عابر سبيل
المشاركـــــــات : 2,195 [+]
آخــر تواجــــــــد : 09-11-2013(05:57 AM)
عدد الـــنقــــــاط : 51
قوة التـرشيــــح : طالب الشرعي عضو مبدع

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

طالب الشرعي غير متواجد حالياً

افتراضي

إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم . أفنجعل المسلمين كالمجرمين ? مالكم ? كيف تحكمون ?! . .
ويقول عن أحد أعداء النبي البارزين:
(ولا تطع كل حلاف مهين . هماز مشاء بنميم . مناع للخير معتد أثيم . عتل بعد ذلك زنيم . أن كان ذا مال وبنين . إذا تتلى عليه آياتنا قال:أساطير الأولين . سنسمه على الخرطوم !). .
ثم يقول عن حرب المكذبين عامة:
(فذرني ومن يكذب بهذا الحديث . سنستدرجهم من حيث لا يعلمون . وأملي لهم إن كيدي متين). .
وذلك غير عذاب الآخرة المذل للمتكبرين:
يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون . خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة . وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون . .
ويضرب لهم أصحاب الجنة - جنة الدنيا - مثلا على عاقبة البطر تهديدا لكبراء قريش المعتزين بأموالهم وأولادهم ممن لهم مال وبنون ; الكائدون للدعوة بسبب مالهم من مال وبنين .
وفي نهاية السورة يوصي النبي [ ص ] بالصبر الجميل: (فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت . .).
ومن خلال هذه المواساة وهذا الثناء وهذا التثبيت , مع الحملة القاصمة على المكذبين والتهديد الرهيب , يتولى الله - سبحانه - بذاته حربهم في ذلك الأسلوب العنيف . . من خلال هذا كله نتبين ملامح تلك الفترة , فترة الضعف والقلة , وفترة المعاناة والشدة , وفترة المحاولة القاسية لغرس تلك الغرسة الكريمة في تلك التربة العنيدة !
كذلك نلمح من خلال أسلوب السورة وتعبيرها وموضوعاتها ملامح البيئة التي كانت الدعوة الإسلامية تواجهها . وهي ملامح فيها سذاجة وبدائية في التصور والتفكير والمشاعر والاهتمامات والمشكلات على السواء .
نلمح هذه السذاجة في طريقة محاربتهم للدعوة بقولهم للنبي [ ص ] (إنه لمجنون)!
من الاية 2 الى الاية 3
مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (3)
وهو اتهام لا حبكة فيه ولا براعة , وأسلوب من لايجد إلا الشتمة الغليظة يقولها بلا تمهيد ولا برهان , كما يفعل السذج البدائيون .
  رد مع اقتباس
قديم 25-06-2012, 05:28 PM   رقم المشاركة : ( 6 )
][ المشرف العام ][



الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3888
تـاريخ التسجيـل : Apr 2012
العــــــــمـــــــــر : 21
الـــــدولـــــــــــة : عابر سبيل
المشاركـــــــات : 2,195 [+]
آخــر تواجــــــــد : 09-11-2013(05:57 AM)
عدد الـــنقــــــاط : 51
قوة التـرشيــــح : طالب الشرعي عضو مبدع

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

طالب الشرعي غير متواجد حالياً

افتراضي

ونلمحها في الطريقة التي يرد الله بها عليهم فريتهم ردا يناسب حالهم:(ما أنت بنعمة ربك بمجنون . وإن لك لأجرا غير ممنون . وإنك لعلى خلق عظيم . فستبصر ويبصرون . بأيكم المفتون). . وكذلك في التهديد المكشوف العنيف:(فذرني ومن يكذب بهذا الحديث . سنستدرجهم من حيث لا يعلمون . وأملي لهم إن كيدي متين). .
ونلمحها في رد هذا السب على رجل منهم:(ولا تطع كل حلاف مهين . هماز مشاء بنميم . مناع للخير معتد أثيم . عتل بعد ذلك زنيم . . .).
ونلمحها في القصة - قصة أصحاب الجنة - التي ضربها الله لهم . وهي قصة قوم سذج في تفكيرهم وتصورهم وبطرهم , وفي حركاتهم كذلك وأقوالهم (وهم يتخافتون . ألا يدخلنها اليوم عليكم مسكين . . الخ).
وأخيرا نلمح سذاجتهم من خلال ما يوجهه إليهم من الجدل:(أم لكم كتاب فيه تدرسون:إن لكم فيه لما تخيرون ? أم لكم أيمان علينا بالغة إلى يوم القيامة إن لكم لما تحكمون ? سلهم أيهم بذلك زعيم ?). . .
وهي ملامح تظهر بوضوح من خلال التعبير القرآني , وتفيد في دراسة السيرة ووقائعها وخطوات الدعوة فيها ; ومدى ما ارتفع القرآن بعد ذلك بهذه البيئة وبتلك الجماعة في أواخر عهد الرسول [ ص ] ومدى ما نقلها من هذه السذاجة في التفكير والتصور والشعور والاهتمام . كما يتضح في أساليب الخطاب فيما بعد , وفي الحقائق والمشاعر والتصورات والاهتمامات بعد عشرين عاما لا تزيد . وهي في حياة الأمم ومضة لا تذكر . ولا تقاس إليها تلك النقلة الواسعة الشاملة . . التي انتقلتها الجماعة في هذا الوقت القصير . والتي تسلمت بها قيادة البشرية فارتفعت بتصوراتها وأخلاقها إلى القمة التي لم ترتفع إليها قيادة قط في تاريخ البشرية , لا من ناحية طبيعة العقيدة , ولا من ناحية آثارها الواقعية في حياة الإنسان في الأرض , ولا من ناحية السعة والشمول لتضم الإنسانية كلها بين جوانحها في سماحة وعطف , وفي تلبية لكل حاجاتها الشعورية , وحاجاتها الفكرية , وحاجاتها الاجتماعية , وحاجاتها التنظيمية في شتى الميادين . .
إنها المعجزة تتجلى في النقلة من هذه السذاجة التي تبدو ملامحها من خلال مثل هذه السورة إلى ذلك العمق والشمول . وهي نقلة أوسع وأكبر من تحول القلة إلى كثرة , والضعف إلى قوة , لأن بناء النفوس والعقول أعسر من بناء الأعداد والصفوف .
الدرس الأول:1 - 13 القسم بالقلم على حقيقة النبوة
(ن , والقلم وما يسطرون . ما أنت بنعمة ربك بمجنون . وإن لك لأجرا غير ممنون . وإنك لعلى خلق عظيم . فستبصر ويبصرون بأيكم المفتون . إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله , وهو أعلم بالمهتدين . فلا تطع المكذبين . ودوا لو تدهن فيدهنون . ولا تطع كل حلاف مهين . هماز مشاء بنميم . مناع للخير معتد أثيم . عتل بعد ذلك زنيم . أن كان ذا مال وبنين . إذا تتلى عليه آياتنا قال:أساطير الأولين . سنسمه على الخرطوم). .
  رد مع اقتباس
قديم 25-06-2012, 05:28 PM   رقم المشاركة : ( 7 )
][ المشرف العام ][



الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3888
تـاريخ التسجيـل : Apr 2012
العــــــــمـــــــــر : 21
الـــــدولـــــــــــة : عابر سبيل
المشاركـــــــات : 2,195 [+]
آخــر تواجــــــــد : 09-11-2013(05:57 AM)
عدد الـــنقــــــاط : 51
قوة التـرشيــــح : طالب الشرعي عضو مبدع

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

طالب الشرعي غير متواجد حالياً

افتراضي

يقسم الله - سبحانه - بنون , وبالقلم , وبالكتابة . والعلاقة واضحة بين الحرف "نون" . بوصفه أحد حروف الأبجدية وبين القلم , والكتابة . . فأما القسم بها فهو تعظيم لقيمتها , وتوجيه إليها , في وسط الأمة التي لم تكن تتجه إلى التعلم عن هذا الطريق , وكانت الكتابة فيها متخلفة ونادرة , في الوقت الذي كان دورها المقدر لها فيعلم الله يتطلب نمو هذه المقدرة فيها , وانتشارها بينها , لتقوم بنقل هذه العقيدة وما يقوم عليها من مناهج الحياة إلى أرجاء الأرض . ثم لتنهض بقيادة البشرية قيادة رشيدة . وما من شك أن الكتابة عنصر أساسي في النهوض بهذه المهمة الكبرى .
ومما يؤكد هذا المفهوم أن يبدأ الوحي بقوله تعالى:(اقرأ باسم ربك الذي خلق . خلق الإنسان من علق . اقرأ وربك الأكرم . الذي علم بالقلم . علم الإنسان ما لم يعلم). . وأن يكون هذا الخطاب موجها للنبي الأمي - الذي قدر الله أن يكون أميا لحكمة معينة - ولكنه بدأ الوحي إليها منوها بالقراءة والتعليم بالقلم . ثم أكد هذه اللفتة هنا بالقسم بنون , والقلم وما يسطرون . وكان هذا حلقة من المنهج الإلهي لتربية هذه الأمة وإعدادها للقيام بالدور الكوني الضخم الذي قدره لها في علمه المكنون .
يقسم الله - سبحانه - بنون والقلم وما يسطرون , منوها بقيمة الكتابة معظما لشأنها كما أسلفنا لينفي عن رسوله [ ص ] تلك الفرية التي رماه بها المشركون , مستبعدا لها , ونعمته على رسوله ترفضها .
(ما أنت بنعمة ربك بمجنون). .
فيثبت في هذه الآية القصيرة وينفي . . يثبت نعمة الله على نبيه , في تعبير يوحي بالقربى والمودة:حين يضيفه سبحانه إلى ذاته:(ربك). وينفي تلك الصفة المفتراة التي لا تجتمع مع نعمة الله , على عبد نسبه إليه وقربه واصطفاه . .
وإن العجب ليأخذ كل دارس لسيرة الرسول [ ص ] في قومه , من قولتهم هذه عنه , وهم الذين علموا منه رجاحة العقل حتى حكموه بينهم في رفع الحجر الأسود قبل النبوة بأعوام كثيرة . وهم الذين لقبوه بالأمين , وظلوا يستودعونه أماناتهم حتى يوم هجرته , بعد عدائهم العنيف له , فقد ثبت أن عليا - كرم الله وجهه - تخلف عن رسول الله أياما في مكة , ليرد إليهم ودائعهم التي كانت عنده ; حتى وهم يحادونه ويعادونه ذلك العداء العنيف . وهم الذين لم يعرفوا عليه كذبة واحدة قبل البعثة . فلما سأل هرقل أبا سفيان عنه:هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل نبوته ? قال أبو سفيان - وهو عدوه قبل إسلامه - لا , فقال هرقل:ما كان ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله !
إن الإنسان ليأخذه العجب أن يبلغ الغيظ بالناس إلى الحد الذي يدفع مشركي قريش إلى أن يقولوا هذه القولة وغيرها عن هذا الإنسان الرفيع الكريم , المشهور بينهم برجاحة العقل وبالخلق القويم . ولكن الحقد يعمي ويصم , والغرض يقذف بالفرية دون تحرج ! وقائلها يعرف قبل كل أحد , أنه كذاب أثيم !
(ما أنت بنعمة ربك بمجنون). . هكذا في عطف وفي إيناس وفي تكريم , ردا على ذلك الحقد الكافر , وهذا الافتراء الذميم .
  رد مع اقتباس
قديم 25-06-2012, 05:28 PM   رقم المشاركة : ( 8 )
][ المشرف العام ][



الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3888
تـاريخ التسجيـل : Apr 2012
العــــــــمـــــــــر : 21
الـــــدولـــــــــــة : عابر سبيل
المشاركـــــــات : 2,195 [+]
آخــر تواجــــــــد : 09-11-2013(05:57 AM)
عدد الـــنقــــــاط : 51
قوة التـرشيــــح : طالب الشرعي عضو مبدع

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

طالب الشرعي غير متواجد حالياً

افتراضي

(وإن لك لأجرا غير ممنون). .
وإن لك لأجرا دائما موصولا , لا ينقطع ولا ينتهي , أجرا عند ربك الذي أنعم عليك بالنبوة ومقامها الكريم . . وهو إيناس كذلك وتسرية وتعويض فائض غامر عن كل حرمان وعن كل جفوة وعن كل بهتان يرميه به المشركون . وماذا فقد من يقول له ربه:(وإن لك لأجرا غير ممنون)? في عطف وفي مودة وفي تكريم ?
من الاية 4 الى الاية 7
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (5) بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ (6) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (7)
الدرس الثاني:4 عظمة خلق الرسول عليه السلام
ثم تجيء الشهادة الكبرى والتكريم العظيم:
(وإنك لعلى خلق عظيم). .
وتتجاوب أرجاء الوجود بهذا الثناء الفريد على النبي الكريم ; ويثبت هذا الثناء العلوي في صميم الوجود ! ويعجز كل قلم , ويعجز كل تصور , عن وصف قيمة هذه الكلمة العظيمة من رب الوجود , وهي شهادة من الله , في ميزان الله , لعبد الله , يقول له فيها:(وإنك لعلى خلق عظيم). ومدلول الخلق العظيم هو ما هو عند الله مما لا يبلغ إلى إدراك مداه أحد من العالمين !
ودلالة هذه الكلمة العظيمة على عظمة محمد [ ص ] تبرز من نواح شتى:
تبرز من كونها كلمة من الله الكبير المتعال , يسجلها ضمير الكون , وتثبت في كيانه , وتتردد في الملأ الأعلى إلى ما شاء الله .
وتبرز من جانب آخر , من جانب إطاقة محمد [ ص ] لتلقيها . وهو يعلم من ربه هذا , قائل هذه الكلمة . ما هو ? ما عظمته ? ما دلالة كلماته ? ما مداها ? ما صداها ? ويعلم من هو إلى جانب هذه العظمة المطلقة , التي يدرك هو منها ما لا يدركه أحد من العالمين .
إن إطاقة محمد [ ص ] لتلقي هذه الكلمة , من هذا المصدر , وهو ثابت , لا ينسحق تحت ضغطها الهائل - ولو أنها ثناء - ولا تتأرجح شخصيته تحت وقعها وتضطرب . . تلقيه لها في طمأنينة وفي تماسك وفي توازن . . هو ذاته دليل على عظمة شخصيته فوق كل دليل .
ولقد رويت عن عظمة خلقه في السيرة , وعلى لسان أصحابه روايات منوعة كثيرة . وكان واقع سيرته أعظم شهادة من كل ما روي عنه . ولكن هذه الكلمة أعظم بدلالتها من كل شيء آخر . أعظم بصدورها عن العلي
  رد مع اقتباس
قديم 25-06-2012, 05:28 PM   رقم المشاركة : ( 9 )
][ المشرف العام ][



الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3888
تـاريخ التسجيـل : Apr 2012
العــــــــمـــــــــر : 21
الـــــدولـــــــــــة : عابر سبيل
المشاركـــــــات : 2,195 [+]
آخــر تواجــــــــد : 09-11-2013(05:57 AM)
عدد الـــنقــــــاط : 51
قوة التـرشيــــح : طالب الشرعي عضو مبدع

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

طالب الشرعي غير متواجد حالياً

افتراضي

الكبير . وأعظم بتلقي محمد لها وهو يعلم من هو العلي الكبير , وبقائه بعدها ثابتا راسخا مطمئنا . لا يتكبر على العباد , ولا ينتفخ , ولا يتعاظم , وهو الذى سمع ما سمع من العلى الكبير !
والله أعلم حيث يجعل رسالته . وما كان إلا محمد [ ص ] بعظمة نفسه هذه - من يحمل هذه الرسالة الأخيرة بكل عظمتها الكونية الكبرى . فيكون كفئا لها , كما يكون صورة حية منها .
إن هذه الرسالة من الكمال والجمال , والعظمة والشمول , والصدق والحق , بحيث لا يحملها إلا الرجل الذي يثني عليه الله هذا الثناء . فتطيق شخصيته كذلك تلقي هذا الثناء . في تماسك وفي توازن , وفي طمأنينة . طمأنينة القلب الكبير الذي يسع حقيقة تلك الرسالة وحقيقة هذا الثناء العظيم . ثم يتلقى - بعد ذلك - عتاب ربه له ومؤاخذته إياه على بعض تصرفاته , بذات التماسك وذات التوازن وذات الطمأنينة . ويعلن هذه كما يعلن تلك , لا يكتم من هذه شيئا ولا تلك . . وهو هو في كلتا الحالتين النبي الكريم . والعبد الطائع . والمبلغ الأمين .
إن حقيقة هذه النفس من حقيقة هذه الرسالة . وإن عظمة هذه النفس من عظمة هذه الرسالة . وإن الحقيقة المحمدية كالحقيقة الإسلامية لأبعد من مدى أي مجهر يملكه بشر . وقصارى ما يملكه راصد لعظمة هذه الحقيقة المزدوجة أن يراها ولا يحدد مداها . وأن يشير إلى مسارها الكوني دون أن يحدد هذا المسار !
ومرة أخرى أجد نفسي مشدودا للوقوف إلى جوار الدلالة الضخمة لتلقي رسول الله [ ص ] لهذه الكلمة من ربه , وهو ثابت راسخ متوازن مطمئن الكيان . . لقد كان - وهو بشر - يثني على أحد أصحابه , فيهتزكيان صاحبه هذا وأصحابه من وقع هذا الثناء العظيم . . وهو بشر وصاحبه يعلم أنه بشر . وأصحابه يدركون أنه بشر . إنه نبي نعم . ولكن في الدائرة المعلومة الحدود . دائرة البشرية ذات الحدود . . فأما هو فيتلقى هذه الكلمة من الله . وهو يعلم من هو الله . هو بخاصة يعلم من هو الله ! هو يعلم منه ما لا يعلمه سواه . ثم يصطبر ويتماسك ويتلقى ويسير . . . إنه أمر فوق كل تصور وفوق كل تقدير !!!
إنه محمد - وحده - هو الذي يرقى إلى هذا الأفق من العظمة . . إنه محمد - وحده - هو الذي يبلغ قمة الكمال الإنساني المجانس لنفخة الله في الكيان الإنساني . إنه محمد - وحده - هو الذي يكافئ هذه الرسالة الكونية العالمية الإنسانية ; حتى لتتمثل في شخصه حية , تمشي على الأرض في إهاب إنسان . . إنه محمد - وحده الذي علم الله منه أنه أهل لهذا المقام . والله أعلم حيث يجعل رسالته - وأعلن في هذه أنه على خلق عظيم . وأعلن في الأخرى أنه - جل شأنه وتقدست ذاته وصفاته , يصلي عليه هو وملائكته (إن الله وملائكته يصلون على النبي). وهو - جل شأنه - وحده القادر على أن يهب عبدا من عباده ذلك الفضل العظيم . .
ثم إن لهذه اللفتة دلالتها على تمجيد العنصر الأخلاقي في ميزان الله ; وأصالة هذا العنصر في الحقيقة الإسلامية كأصالة الحقيقة المحمدية .
والناظر في هذه العقيدة , كالناظر في سيرة رسولها , يجد العنصر الأخلاقي بارزا أصيلا فيها , تقوم عليه أصولها التشريعية وأصولها التهذيبية على السواء . . الدعوة الكبرى في هذه العقيدة إلى الطهارة والنظافة
  رد مع اقتباس
قديم 25-06-2012, 05:29 PM   رقم المشاركة : ( 10 )
][ المشرف العام ][



الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3888
تـاريخ التسجيـل : Apr 2012
العــــــــمـــــــــر : 21
الـــــدولـــــــــــة : عابر سبيل
المشاركـــــــات : 2,195 [+]
آخــر تواجــــــــد : 09-11-2013(05:57 AM)
عدد الـــنقــــــاط : 51
قوة التـرشيــــح : طالب الشرعي عضو مبدع

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

طالب الشرعي غير متواجد حالياً

افتراضي

الظن أنهم لم يكونوا يقصدون به ذهاب العقل . فالواقع يكذب هذا القول . إنما كانوا يعنون به مخالطة الجنة له , وإيحاءهم إليه بهذا القول الغريب البديع - كما كانوا يظنون أن لكل شاعر شيطانا هو الذي يمده ببديع القول ! - وهو مدلول بعيد عن حقيقة حال النبي [ ص ] وغريب عن طبيعة ما يوحى إليه من القول الثابت الصادق المستقيم .
وهذا الوعد من الله يشير إلى أن الغد سيكشف عن حقيقة النبي وحقيقة مكذبيه . ويثبت أيهم الممتحن بما هو فيه ; أو أيهم الضال فيما يدعيه . ويطمئنه إلى أن ربه (هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين). . وربه هو الذي أوحى إليه , فهو يعلم أنه المهتدي ومن معه . وفي هذا ما يطمئنه وما يقلق أعداءه , وما يبعث في قلوبهم التوجس والقلق لما سيجيء !
الدرس الرابع:8 - 9 عدم طاعة الكفار وعدم الإستجابة لمداهنتهم
ثم يكشف الله له عن حقيقة حالهم , وحقيقة مشاعرهم , وهم يخاصمونه ويجادلونه في الحق الذي معه , ويرمونه بما يرمونه , وهم مزعزعو العقيدة فيما لديهم من تصورات الجاهلية , التي يتظاهرون بالتصميم عليها . إنهم على استعداد للتخلي عن الكثير منها في مقابل أن يتخلى هو عن بعض ما يدعوهم إليه ! على استعداد أن يدهنوا ويلينوا يحافظوا فقط على ظاهر الأمر لكي يدهن هو لهم ويلين . . فهم ليسوا أصحاب عقيدة يؤمنون بأنها الحق , وإنما هم أصحاب ظواهر يهمهم أن يستروها:
(فلا تطع المكذبين . ودوا لو تدهن فيدهنون). .
فهي المساومة إذن , والالتقاء في منتصف الطريق . كما يفعلون في التجارة . وفرق بين الاعتقاد والتجارة كبير ! فصاحب العقيدة لا يتخلى عن شيء منها ; لأن الصغير منها كالكبير . بل ليس في العقيدة صغير وكبير . إنها حقيقة واحدة متكاملة الأجزاء . لا يطيع فيها صاحبها أحدا , ولا يتخلى عن شيء منها أبدا .
وما كان يمكن أن يلتقي الإسلام والجاهلية في منتصف الطريق , ولا أن يلتقيا في أي طريق . وذلك حال الإسلام مع الجاهلية في كل زمان ومكان . جاهلية الأمس وجاهلية اليوم , وجاهلية الغد كلها سواء . إن الهوة
من الاية 8 الى الاية 9
فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (8) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (9)
بينها وبين الإسلام لا تعبر , ولا تقام عليها قنطرة , ولا تقبل قسمة ولا صلة . وإنما هو النضال الكامل الذي يستحيل فيه التوفيق !
وقد وردت روايات شتى فيما كان يدهن به المشركون للنبي [ ص ] ليدهن لهم ويلين ; ويترك سب آلهتهم وتسفيه عبادتهم , أو يتابعهم في شيء مما هم عليه ليتابعوه في دينه , وهم حافظون ماء وجوههم أمام
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر




يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

في ضلال القران سورة القلم


SiteMap1 - SiteMap2 - SiteMap3 - Const-Tech1 - Const-Tech2

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

Preview on Feedage: %D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9 Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki

الساعة الآن 02:42 AM.

اخر المواضيع

تشكيل المجلس المركزي لأولياء الأمور بمدارس وكالة الغوث بخان يونس @ شرح وتلخيص درس: ( رسالة من طفلة فلسطينية إلى أطفال العالم ) المنهج الجديد - الصف الثامن @ أنا طفل فلسطيني . يخدم درس ( رسالة من طفلة فلسطينية إلى أطفال العالم ) @ شرح درس ( الفعل المبني للمعلوم، والفعل المبني للمجهول ) - قواعد - الصفّ الثامن - المنهج الجديد @ امتحان نصف الفصل الأول (مع إجاباته) في مادة اللغة العربية للصف الثامن @ (للصف التاسع) امتحان نصف الفصل الأول (مع إجاباته) في مادة العلوم والحياة @ على باب الله . @ تحليل محتوى لغتنا الجميلة للصف الرابع الاساسي فصل اول 2017/2018 @ سيكولوجيــة التغيير للأفضل @ أطفال خانيونس يرحبون بوفد الحكومة الفلسطينية والمصالحة الوطنية @ ابتسم خلي وجهك يضحك ويصير احلى @ الموت حق @ "العقاد" من غزة لم يمنعه السفر للفوز بجائزة المدرب العربي المتميز لعام 2017 في تونس @ مواد تدريبية لانجليزي للصفوف 5 +6 +7 @ تحضير رياضيات صف اول الفصل اول @ تحضير رياضيات صف ثاني @ تحضير الاربعة حروف الاولى للغة العربية صف اول @ مش فاهم المتجهات ! @ ملخص لدرس التصادمات توجيهي علمي @ شرح فيديو حول اشتقاق الوحدات الصف العاشر @ حل أسئلة الفصل الأول " الفيزياء و القياس " فيزياء عاشر @ أسئلة حسابية محلولة على وحدة كمية التحرك الخطي @ أسئلة اختيار من متعدد على الوحدة الأولى مع الحلول علمي @ أسئلة امتحانات سابقة فيزياء توجيهي علمي @ شرح فيديو لدرس المقذوفات @ فلاشات علمية لفهم موضوع المقذوفات @ ملخص الكميات المتجهة و الحركة في بعدين @ كراسة الطالب المتميز ، الصف الاول الفصل الاول @ تمارين متنوعة في موضوعات الاملاء @ فرح وحزن كله واحد @ النية الصافية @ امتحان تشخيصي علوم وحياة الصف السادس المنهاج الجديد @ امتحان تشخيصي علوم وحياة الصف الخامس المنهاج الجديد @ توزريع العلامات الجديد مبحث اللغة العربية من 5 ل9 @ مادة اثرائية علوم الصف الثالث الفصل الاول @ الملفات الصوتية للغة الانجليزي لجميع الصفوف الفصل الاول @ لا شيء يحدث عبثا @ مطلوب فنيين خراطة وطرمبات هيدروليك لدى مؤسسة وادي سونة للهيدروليك @ الخوف من الفشل @ تحضير علوم ثالث (اجزاء النبات ووظائفها الى العناية بالنباتات) @ تحضير رياضيات ثالث (مراجعة جمع الاعداد ضمن999 الى طرح عددين ضمن 9999 مع استلاف) @ امتحان رياضيات ثالث شهرين @ ورقة عمل رياضيات رابع @ تحضير علو مرابع(المجموعات الغذائية الى صحة الجهاز التنفسي وسلامته @ تحضير رياضيات رابع (الاعداد ضمن مئات الالوف الى مقارنة الأعداد وترتيبها ضمن الاعداد الكبيرة) @ تحضير رياضيات رابع(مراجعة الجمع والطرح ضمن الألوف الى التقريب والتقدير) @ تحضير علوم رابع(مصادر الكهرباء الى المغناطيس الصناعي وتطبيقاته) @ امتحان علوم رابع شهرين @ امتحان رياضيات رابع شهرين @ تحضير دين ثالث فصل اول @



Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0
[ ... جميع الحقوق محفوظة لشبكة فلسطين التعليمية 2017 © ... ]

جميع ما يطرح في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه ولايتحمل الموقع أي مسئولية من تضرر الغير بأي من الأفكار والمواد المطروحة في المنتديات


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199