تابعنا على الفيس بوك


العودة   شبكة فلسطين التعليمية > المنتديات التعليمية العامة > مكتبة الوسيط التعليمية > الكتب الاسلامية
التسجيل التعليمات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة

في ضلال القران سورة نوح

الكلمات الدليلية
القران, سورة, فى, نوح, ضلال
 

في ضلال القران سورة نوح

سورة نوح إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (1) قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (2) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 25-06-2012, 05:00 PM
 
][ المشرف العام ][


 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  طالب الشرعي غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3888
تـاريخ التسجيـل : Apr 2012
العــــــــمـــــــــر : 21
الـــــدولـــــــــــة : عابر سبيل
المشاركـــــــات : 2,195 [+]
آخــر تواجــــــــد : 09-11-2013(05:57 AM)
عدد الـــنقــــــاط : 51
قوة التـرشيــــح : طالب الشرعي عضو مبدع
افتراضي في ضلال القران سورة نوح

القران, سورة, فى, نوح, ضلال

سورة نوح
إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (1) قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (2) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (3) يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاء لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (4) قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَاراً (5) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَاراً (6) وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَاراً (7) ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَاراً (8) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَاراً (9) فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً (10) يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً (12) مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً (13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً (14) أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً (16) وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً (17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجاً (18) وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِسَاطاً (19) لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلاً فِجَاجاً (20) قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَن لَّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَاراً (21) وَمَكَرُوا مَكْراً كُبَّاراً (22) وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلَا سُوَاعاً وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً (23) وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيراً وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالاً (24) مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَاراً فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَاراً (25) وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً (26) إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِراً كَفَّاراً (27) رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَاراً (28)
الشرح :
من الاية 1 الى الاية 1
إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنذِرْ قَوْمَكَ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (1)
سورة نوح
التعريف لسورة نوح
هذه السورة كلها تقص قصة نوح - عليه السلام - مع قومه ; وتصف تجربة من تجارب الدعوة في الأرض ; وتمثل دورة من دورات العلاج الدائم الثابت المتكرر للبشرية , وشوطا من أشواط المعركة الخالدة بين الخير والشر , والهدى والضلال , والحق والباطل .
هذه التجربة تكشف عن صورة من صور البشرية العنيدة , الضالة , الذاهبة وراء القيادات المضللة , المستكبرة عن الحق , المعرضة عن دلائل الهدى وموحيات الإيمان , المعروضة أمامها في الأنفس والآفاق , المرقومة في كتاب الكون المفتوح , وكتاب النفس المكنون .
وهي في الوقت ذاته تكشف عن صورة من صور الرحمة الإلهية تتجلى في رعاية الله لهذا الكائن الإنساني , وعنايته بأن يهتدي . تتجلى هذه العناية في إرسال الرسل تترى إلى هذه البشرية العنيدة الضالة الذاهبة وراء القيادات المضللة المستكبرة عن الحق والهدى .

td qghg hgrvhk s,vm k,p tn

رد مع اقتباس
قديم 25-06-2012, 05:00 PM   رقم المشاركة : ( 2 )
][ المشرف العام ][



الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3888
تـاريخ التسجيـل : Apr 2012
العــــــــمـــــــــر : 21
الـــــدولـــــــــــة : عابر سبيل
المشاركـــــــات : 2,195 [+]
آخــر تواجــــــــد : 09-11-2013(05:57 AM)
عدد الـــنقــــــاط : 51
قوة التـرشيــــح : طالب الشرعي عضو مبدع

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

طالب الشرعي غير متواجد حالياً

افتراضي

ثم هي بعد هذا وذلك تعرض صورة من صور الجهد المضني , والعناء المرهق , والصبر الجميل , والإصرار الكريم من جانب الرسل - صلوات الله عليهم - لهداية هذه البشرية الضالة العنيدة العصية الجامحة . وهم لا مصلحة لهم في القضية ولا أجر يتقاضونه من المهتدين على الهداية , ولا مكافأة ولا جعل يحصلونه على حصول الإيمان ! كالمكافأة أو النفقة التي تتقاضاها المدارس والجامعات والمعاهد والمعلمون , في زماننا هذا وفي كل زمان في صورة نفقات للتعليم !
هذه الصورة التي يعرضها نوح - عليه السلام - على ربه , وهو يقدم له حسابه الأخير بعد ألف سنة إلا خمسين عاما قضاها في هذا الجهد المضني , والعناء المرهق , مع قومه المعاندين , الذاهبين وراء قيادة ضالة مضللة ذات سلطان ومال وعزوة . وهو يقول:
رب . إني دعوت قومي ليلا ونهارا . فلم يزدهم دعائي إلا فرارا . وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم , وأصروا واستكبروا استكبارا . ثم إني دعوتهم جهارا . ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا . فقلت:استغفروا ربكم , إنه كان غفارا , يرسل السماء عليكم مدرارا , ويمدكم بأموال وبنين , ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا . مالكم لا ترجون لله وقارا ? وقد خلقكم أطوارا ? ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا ? وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا ? والله أنبتكم من الأرض نباتا , ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا . والله جعل لكم الأرض بساطا , لتسلكوا منها سبلا فجاجا . . !
ثم يقول بعد عرض هذا الجهد الدائب الملح الثابت المصر:
(رب إنهم عصوني , واتبعوا من لم يزده ماله وولده إلا خسارا . ومكروا مكرا كبارا . وقالوا لا تذرن آلهتكم , ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا . وقد أضلوا كثيرا . . .). .
وهي حصيلة مريرة . ولكن الرسالة هي الرسالة !
هذه التجربة المريرة تعرض على رسول الله [ ص ] وهو الذي انتهت إليه أمانة دعوة الله في الأرض كلها في آخر الزمان , واضطلع بأكبر عبء كلفه رسول . . يرى فيها صورة الكفاح النبيل الطويل لأخ له من قبل , لإقرار حقيقة الإيمان في الأرض . ويطلع منها على عناد البشرية أمام دعوة الحق ; وفساد القيادة الضالة وغلبتها على القيادة الراشدة . ثم إرادة الله في إرسال الرسل تترى بعد هذا العناد والضلال منذ فجر البشرية على يدي جدها نوح عليه السلام .
وتعرض على الجماعة المسلمة في مكة , وعلى الأمة المسلمة بعامة , وهي الوارثة لدعوة الله في الأرض , وللمنهج الإلهي المنبثق من هذه الدعوة , القائمة عليه في وسط الجاهلية المشتركة يومذاك , وفي وسط كل جاهلية تالية . . ترى فيها صورة الكفاح والإصرار والثبات هذا المدى الطويل من أبي البشرية الثاني . كما ترى فيها عناية الله بالقلة المؤمنة , وإنجاءها من الهلاك الشامل في ذلك الحين .
  رد مع اقتباس
قديم 25-06-2012, 05:00 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
][ المشرف العام ][



الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3888
تـاريخ التسجيـل : Apr 2012
العــــــــمـــــــــر : 21
الـــــدولـــــــــــة : عابر سبيل
المشاركـــــــات : 2,195 [+]
آخــر تواجــــــــد : 09-11-2013(05:57 AM)
عدد الـــنقــــــاط : 51
قوة التـرشيــــح : طالب الشرعي عضو مبدع

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

طالب الشرعي غير متواجد حالياً

افتراضي

وتعرض على المشركين ليروا فيها مصير أسلافهم المكذبين ; ويدركوا نعمة الله عليهم في إرساله إليهم رسولا رحيما بهم , لا يدعو عليهم بالهلاك الشامل ; وذلك لما قدره الله من الرحمة بهم وإمهالهم إلى حين . فلم تصدر من نبيهم دعوة كدعوة نوح , بعدما استنفد كل الوسائل , وألهم الدعاء على القوم بما ألهم:
(ولا تزد الظالمين إلا ضلالا). .
(وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا . إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا). .
ومن خلال عرض هذه الحلقة من حلقات الدعوة الإلهية على البشرية تتجلى حقيقة وحدة العقيدة وثبات أصولها , وتأصل جذورها . كما يتجلى ارتباطها بالكون وبإرادة الله وقدره , وأحداث الحقيقة الواقعة وفق قدر الله . وذلك من خلال دعوة نوح لقومه:(قال:يا قوم إني لكم نذير مبين . أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون . يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى , إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر , لو كنتم تعلمون). . وفي حكاية قوله لهم: ما لكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم أطوارا ? ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا ? وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا ? والله أنبتكم من الأرض نباتا , ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا , والله جعل لكم الأرض بساطا لتسلكوا منها سبلا فجاجا . .
ولإقرار هذه الحقيقة في نفوس المسلمين قيمته في شعورهم بحقيقة دعوتهم , وحقيقة نسبهم العريق ! وحقيقة موكبهم المتصل من مطلع البشرية . وحقيقة دورهم في إقرار هذه الدعوة والقيام عليها . وهي منهج الله القويم القديم .
وإن الإنسان ليأخذه الدهش والعجب , كما تغمره الروعة والخشوع , وهو يستعرض - بهذه المناسبة - ذلك الجهد الموصول من الرسل - عليهم صلوات الله وسلامه - لهداية البشرية الضالة المعاندة . ويتدبر إرادة الله المستقرة على إرسال هؤلاء الرسل واحدا بعد واحد لهذه البشرية المعرضة العنيدة .
وقد يعن للإنسان أن يسأل:ترى تساوي الحصيلة هذا الجهد الطويل , وتلك التضحيات النبيلة , من لدن نوح - عليه السلام - إلى محمد - عليه الصلاة والسلام - ثم ما كان بينهما وما تلاهما من جهود المؤمنين بدعوة الله وتضحياتهم الضخام ?
ترى هل تساوي هذا الجهد الذي وصفه نوح في هذه السورة وفي غيرها من سور القرآن , وقد استغرق عمرا طويلا بالغ الطول , لم يكتف قومه فيه بالإعراض , بل أتبعوه بالسخرية والاتهام . وهو يتلقاهما بالصبر والحسنى , والأدب الجميل والبيان المنير .
ثم تلك الجهود الموصولة منذ ذلك التاريخ , وتلك التضحيات النبيلة التي لم تنقطع على مدار التاريخ . من رسل يستهزأ بهم , أو يحرقون بالنار , أو ينشرون بالمنشار , أو يهجرون الأهل والديار . . حتى تجيء الرسالة الأخيرة , فيجهد فيها محمد [ ص ] ذلك الجهد المشهود المعروف , هو والمؤمنون معه . ثم تتوالى الجهود المضنية والتضحيات المذهلة من القائمين على دعوته في كل أرض وفي كل جيل ? ?
  رد مع اقتباس
قديم 25-06-2012, 05:11 PM   رقم المشاركة : ( 4 )
][ المشرف العام ][



الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3888
تـاريخ التسجيـل : Apr 2012
العــــــــمـــــــــر : 21
الـــــدولـــــــــــة : عابر سبيل
المشاركـــــــات : 2,195 [+]
آخــر تواجــــــــد : 09-11-2013(05:57 AM)
عدد الـــنقــــــاط : 51
قوة التـرشيــــح : طالب الشرعي عضو مبدع

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

طالب الشرعي غير متواجد حالياً

افتراضي

ترى تساوي الحصيلة كل هذه الجهود , وكل هذه التضحيات , وكل هذا الجهاد المرير الشاق ? ثم . . ترى هذه البشرية كلها تساوي تلك العناية الكريمة من الله , المتجلية في استقرار إرادته سبحانه على إرسال الرسل تترى بعد العناد والإعراض والإصرار والاستكبار , من هذا الخلق الهزيل الصغير المسمى بالإنسان ?!
والجواب بعد التدبر:أن نعم . . وبلا جدال . . !
إن استقرار حقيقة الإيمان بالله في الأرض يساوي كل هذا الجهد , وكل هذا الصبر , وكل هذه المشقة , وكل هذه التضحيات النبيلة المطردة من الرسل وأتباعهم الصادقين في كل جيل !
ولعل استقرار هذه الحقيقة أكبر من وجود الإنسان ذاته ; بل أكبر من الأرض وما عليها ; بل أكبر من هذا الكون الهائل الذي لا تبلغ الأرض أن تكون فيه هباءة ضائعة لا تكاد تحس أو ترى !
وقد شاءت إرادة الله أن يخلق هذا الكائن الإنساني بخصائص معينة , تجعل استقرار هذه الحقيقة في ضميره وفي نظام حياته موكولا إلى الجهد الإنساني ذاته , بعون الله وتوفيقه . ولسنا نعلم لم خلق الله هذا الكائن بهذه الخصائص . ووكله إلى إدراكه وجهده وإرادته في تحقيق حقيقة الإيمان في ذاته وفي نظام حياته ; ولم يجبله على الإيمان والطاعة لا يعرف غيرهما كالملائكة , أو يمحضه للشر والمعصية لا يعرف غيرهما كإبليس .
لسنا نعلم سر هذا . ولكننا نؤمن بأن هنالك حكمة تتعلق بنظام الوجود كله في خلق هذا الكائن بهذه الخصائص !
وإذن فلا بد من جهد بشري لإقرار حقيقة الإيمان في عالم الإنسان . هذا الجهد اختار الله له صفوة من عباده هم الأنبياء والرسل . وثلة مختارة من أتباعهم هم المؤمنون الصادقون . اختارهم لإقرار هذه الحقيقة في الأرض , لأنها تساوي كل ما يبذلون فيها من جهود مضنية مريرة , وتضحيات شاقة نبيلة .
إن استقرار هذه الحقيقة في قلب معناه أن ينطوي هذا القلب على قبس من نور الله ; وأن يكون مستودعا لسر من أسراره ; وأن يكون أداة من أدوات قدره النافذ في هذا الوجود . . وهذه حقيقة لا مجرد تصوير وتقريب . . وهي حقيقة أكبر من الإنسان ذاته ومن أرضه وسمائه , ومن كل هذا الكون الكبير !
كما أن استقرار حقيقة الإيمان في حياة البشر - أو جماعة منهم - معناه اتصال هذه الحياة الأرضية بالحياة الأبدية , وارتفاعها إلى المستوى الذي يؤهلها لهذا الإتصال . معناه اتصال الفناء بالبقاء والجزء بالكل والمحدود الناقص بالكمال المطلق . . . وهي حصيلة تربى على كل جهد وكل تضحية ولو تحققت على الأرض يوما أوبعض يوم في عمر البشرية الطويل , لأن تحققها - ولو في هذه الصورة - يرفع أمام البشرية في سائر أجيالها مشعل النور في صورة عملية واقعية , تجاهد لتبلغ إليها طوال الأجيال !
ولقد أثبت الواقع التاريخي المتكرر أن النفس البشرية لم تبلغ إلى آفاق الكمال المقدر لها بأية وسيلة كما بلغتها باستقرار حقيقة الإيمان بالله فيها . وأن الحياة البشرية لم ترتفع إلى هذه الآفاق بوسيلة أخرى كما
  رد مع اقتباس
قديم 25-06-2012, 05:11 PM   رقم المشاركة : ( 5 )
][ المشرف العام ][



الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3888
تـاريخ التسجيـل : Apr 2012
العــــــــمـــــــــر : 21
الـــــدولـــــــــــة : عابر سبيل
المشاركـــــــات : 2,195 [+]
آخــر تواجــــــــد : 09-11-2013(05:57 AM)
عدد الـــنقــــــاط : 51
قوة التـرشيــــح : طالب الشرعي عضو مبدع

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

طالب الشرعي غير متواجد حالياً

افتراضي

ارتفعت بهذه الوسيلة . وأن الفترات التي استقرت فيها هذه الحقيقة في الأرض , وتسلم أهلها قيادة البشرية كانت قمة في تاريخ الإنسان سامقة , بل كانت حلما أكبر من الخيال , ولكنه متمثل في واقع يحياه الناس .
وما يمكن أن ترتقي البشرية ولا أن ترتفع عن طريق فلسفة أو علم أو فن أو مذهب من المذاهب أو نظام , إلى المستوى الذي وصلت أو تصل إليه عن طريق استقرار حقيقة الإيمان بالله في نفوس الناس وحياتهم وأخلاقهم وتصوراتهم وقيمهم وموازينهم . . وهذه الحقيقة ينبثق منها منهج حياة كامل , سواء جاءت مجملة كما هي في الرسالات الأولى , أو مفصلة شاملة دقيقة كما هي في الرسالة الأخيرة .
والدليل القاطع على أن هذه العقيدة حقيقة من عند الله ; هو هذا الذي أثبته الواقع التاريخي من بلوغ البشرية باستقرار حقيقة الإيمان في حياتها ما لم تبلغه قط بوسيلة أخرى من صنع البشر:لا علم , ولا فلسفة , ولا فن , ولا نظام من النظم . وأنها حين فقدت قيادة المؤمنين الحقيقيين لم ينفعها شيء من ذلك كله ; بل انحدرت قيمها وموازينها وانسانيتها , كما غرقت في الشقاء النفسي والحيرة الفكرية والأمراض العصبية , على الرغم من تقدمها الحضاري في سائر الميادين , وعلى الرغم من توافر عوامل الراحة البدنية والمتاع العقلي , وأسباب السعادة المادية بجملتها . ولكنها لم تنل السعادة والطمأنينة والراحة الإنسانية أبدا . ولم يرتفع تصورها للحياة قط كما ارتفع في ظل الحقيقة الإيمانية , ولم تتوثق صلتها بالوجود قط كما توثقت في ظل هذه العقيدة , ولم تشعر بكرامة "النفس الإنسانية " قط كما شعرت بها في تلك الفترة التي استقرت فيها تلك الحقيقة . والدراسة الواعية للتصور الإسلامي لغاية الوجود كله وغاية الوجود الإنساني تنتهي حتما إلى هذه النتيجة .
وهذا كله يستحق - بدون تردد - كل ما يبذله المؤمنون من جهود مضنية , ومن تضحيات نبيلة , لإقرار حقيقة الإيمان بالله في الأرض . وإقامة قلوب تنطوي على قبس من نور الله , وتتصل بروح الله . وإقامة حياة إنسانية يتمثل فيها منهج الله للحياة . وترتفع فيها تصورات البشر وأخلاقهم , كما يرتفع فيها واقع حياتهم إلى ذلك المستوى الرفيع , الذي شهدته البشرية واقعا في فترة من فترات التاريخ .
وستعرض البشرية كما أعرضت عن دعوة نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد وإخوانهم الكرام . وستذهب مع القيادات الضالة المضلة الممعنة في الضلال . وستعذب الدعاة إلى الحق أنواعا مختلفة من العذاب , وتنكل بهم ألوانا شتى من النكال . كما ألقت إبراهيم في النار , ونشرت غيره بالمنشار , وسخرت واستهزأت بالرسل والأنبياء على مدار التاريخ .
ولكن الدعوة إلى الله لا بد أن تمضي في طريقها كما أراد الله . لأن الحصيلة تستحق الجهود المضنية والتضحيات النبيلة , ولو صغرت فانحصرت في قلب واحد ينطوي على قبس من نور الله , ويتصل بروح الله !
إن هذا الموكب المتصل من الرسل والرسالات من عهد نوح - عليه السلام - إلى عهد محمد - عليه أزكى السلام - لينبئ عن استقرار إرادة الله على اطراد الدعوة إلى حقيقة الإيمان الكبيرة , وعلى قيمة هذه الدعوة وقيمة الحصيلة . وأقل نسبة لهذه الحصيلة هي أن تستقر حقيقة الإيمان في قلوب الدعاة أنفسهم حتى يلاقوا الموت وما هو أشد من الموت في سبيلها ولا ينكصون عنها . وبهذا يرتفعون على الأرض كلها وينطلقون
  رد مع اقتباس
قديم 25-06-2012, 05:11 PM   رقم المشاركة : ( 6 )
][ المشرف العام ][



الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3888
تـاريخ التسجيـل : Apr 2012
العــــــــمـــــــــر : 21
الـــــدولـــــــــــة : عابر سبيل
المشاركـــــــات : 2,195 [+]
آخــر تواجــــــــد : 09-11-2013(05:57 AM)
عدد الـــنقــــــاط : 51
قوة التـرشيــــح : طالب الشرعي عضو مبدع

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

طالب الشرعي غير متواجد حالياً

افتراضي

منجواذبها , ويتحررون من ربقتها . وهذا وحده كسب كبير , أكبر من الجهد المرير . كسب للدعاة . وكسب للإنسانية التي تشرف بهذا الصنف منها وتكرم . وتستحق أن يسجد الله الملائكة لهذا الكائن , الذي يفسد في الأرض ويسفك الدماء . ولكنه يتهيأ - بجهده هو ومحاولته وتضحيته - لاستقبال قبس من نور الله . كما يتهيأ لأن ينهض - وهو الضعيف العاجز - بتحقيق قدر الله في الأرض , وتحقيق منهجه في الحياة . ويبلغ من الطلاقة والتحرر الروحي أن يضحي بالحياة , ويتحمل من المشقة ما هو أكبر من ضياع الحياة , لينجو بعقيدته وينهض بواجبه في محاولة إقرارها في حياة الآخرين , وتحقيق السعادة لهم والتحرر والارتفاع . وحين يتحقق لروح الإنسان هذا القدر من التحرر والانطلاق , يهون الجهد , وتهون المشقة , وتهون التضحية , ويتوارى هذا كله , لتبرز تلك الحصيلة الضخمة التي ترجح الأرض والسماء في ميزان الله . . .
والآن نستعرض قصة نوح في هذه السورة , وما تمثله من حقيقة تلك الحقيقة !
الدرس الأول:1 - 4 خلاصة دعوة نوح لقومه
(إنا أرسلنا نوحا إلى قومه:أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم . قال:يا قوم:إني لكم نذير مبين:أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون . يغفر لكم من ذنوبكم , ويؤخركم إلى أجل مسمى , إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر , لو كنتم تعلمون). .
تبدأ السورة بتقرير مصدر الرسالة والعقيدة وتوكيده: (إنا أرسلنا نوحا إلى قومه). . فهذا هو المصدر الذي يتلقى منه الرسل التكليف , كما يتلقون حقيقة العقيدة . وهو المصدر الذي صدر منه الوجود كله , وصدرت منه الحياة . وهو الله الذي خلق البشر وأودع فطرتهم الاستعداد لأن تعرفه وتعبده , فلما انحرفوا عنها وزاغوا أرسل إليهم رسله , يردونهم إليه . ونوح - عليه السلام - كان أول هؤلاء الرسل - بعد آدم عليه السلام . وآدم لا يذكر القرآن له رسالة بعد مجيئه إلى هذه الأرض , وممارسته لهذه الحياة ; لعله كان معلما لأبنائه وحفدته حتى إذا طال عليهم الأمد بعد وفاته ضلوا عن عبادة الله الواحد , واتخذوا لهم أصناما آلهة . اتخذوها في أول الأمر أنصابا ترمز إلى قوى قدسوها . قوى غيبية أو مشهودة . ثم نسوا الرمز وعبدوا الأصنام ! وأشهرها تلك الخمسة التي سيرد ذكرها في السورة . فأرسل الله إليهم نوحا يردهم إلى التوحيد , ويصحح لهم تصورهم عن الله وعن الحياة والوجود . والكتب المقدسة السابقة تجعل إدريس - عليه السلام - سابقا لنوح . ولكن ما ورد في هذه الكتب لا يدخل في تكوين عقيدة المسلم , لشبهة التحريف والتزيد والإضافة إلى تلك الكتب .
والذي يتجه إليه من يقرأ قصص الأنبياء في القرآن , أن نوحا كان في فجر البشرية ; وأن طول عمره الذي قضى منه ألف سنة إلا خمسين عاما في دعوته لقومه , ولا بد أنهم كانوا طوال الأعمار بهذه النسبة . . أن طول عمره وأعمار جيله هكذا يوحي بأن البشر كانوا ما يزالون قلة لم تتكاثر بعد كما تكاثرت في الأجيال التالية . وذلك قياسا على ما نراه من سنة الله في الأحياء من طول العمر إذا قل العدد , كأن ذلك للتعويض والتعادل . . والله أعلم بذلك . . إنما هي نظرة في سنة الله وقياس !
  رد مع اقتباس
قديم 25-06-2012, 05:12 PM   رقم المشاركة : ( 7 )
][ المشرف العام ][



الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3888
تـاريخ التسجيـل : Apr 2012
العــــــــمـــــــــر : 21
الـــــدولـــــــــــة : عابر سبيل
المشاركـــــــات : 2,195 [+]
آخــر تواجــــــــد : 09-11-2013(05:57 AM)
عدد الـــنقــــــاط : 51
قوة التـرشيــــح : طالب الشرعي عضو مبدع

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

طالب الشرعي غير متواجد حالياً

افتراضي

تبدأ السورة بتقرير مصدر الرسالة وتوكيده , ثم تذكر فحوى رسالة نوح في اختصار وهي الإنذار: (أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم). .
والحالة التي كان قوم نوح قد انتهوا إليها , من إعراض واستكبار وعناد وضلال - كما تبرز من خلال الحساب الذي قدمه نوح في النهاية لربه - تجعل الإنذار هو أنسب ما تلخص به رسالته , وأول ما يفتتح به الدعوة لقومه , الإنذار بعذاب أليم , في الدنيا أو في الآخرة , أو فيهما جميعا .
من الاية 2 الى الاية 4
قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (2) أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ (3) يَغْفِرْ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاء لَا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (4)
ومن مشهد التكليف ينتقل السياق مباشرة إلى مشهد التبليغ في اختصار , البارز فيه هو الإنذار , مع الإطماع في المغفرة على ما وقع من الخطايا والذنوب ; وتأجيل الحساب إلى الأجل المضروب في الآخرة للحساب ; وذلك مع البيان المجمل لأصول الدعوة التي يدعوهم إليها:
(قال:يا قوم إني لكم نذير مبين . أن اعبدوا الله , واتقوه , وأطيعون . يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى . إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر لو كنتم تعلمون). .
يا قوم إني لكم نذير مبين . . مفصح عن نذارته , مبين عن حجته , لا يتمتم ولا يجمجم , ولا يتلعثم في دعوته , ولا يدع لبسا ولا غموضا في حقيقة ما يدعو إليه , وفي حقيقة ما ينتظر المكذبين بدعوته .
وما يدعو إليه بسيط واضح مستقيم:(أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون). . عبادة لله وحده بلا شريك . وتقوى لله تهيمن على الشعور والسلوك . وطاعة لرسوله تجعل أمره هو المصدر الذي يستمدون منه نظام الحياة وقواعد السلوك .
وفي هذه الخطوط العريضة تتلخص الديانة السماوية على الإطلاق . ثم تفترق بعد ذلك في التفصيل والتفريغ . وفي مدى التصور وضخامته وعمقه وسعته وشموله وتناوله للجوانب المختلفة للوجود كله , وللوجود الإنساني في التفصيل والتفريع .
وعبادة الله وحدة منهج كامل للحياة , يشمل تصور الإنسان لحقيقة الألوهية وحقيقة العبودية ; ولحقيقة الصلة بين الخلق والخالق , ولحقيقة القوى والقيم في الكون وفي حياة الناس . . ومن ثم ينبثق نظام للحياة البشرية قائم على ذلك التصور , فيقوم منهج للحياة خاص . منهج رباني مرجعه إلى حقيقة الصلة بين العبودية والألوهية , وإلى القيم التي يقررها الله للأحياء والأشياء .
وتقوى الله . . هي الضمانة الحقيقية لاستقامة الناس على ذلك المنهج , وعدم التلفت عنه هنا أو هناك , وعدم الاحتيال عليه أو الالتواء في تنفيذه . كما أنها هي مبعث الخلق الفاضل المنظور فيه إلى الله , بلا رياء ولا تظاهر ولا مماراة .
  رد مع اقتباس
قديم 25-06-2012, 05:12 PM   رقم المشاركة : ( 8 )
][ المشرف العام ][



الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3888
تـاريخ التسجيـل : Apr 2012
العــــــــمـــــــــر : 21
الـــــدولـــــــــــة : عابر سبيل
المشاركـــــــات : 2,195 [+]
آخــر تواجــــــــد : 09-11-2013(05:57 AM)
عدد الـــنقــــــاط : 51
قوة التـرشيــــح : طالب الشرعي عضو مبدع

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

طالب الشرعي غير متواجد حالياً

افتراضي

وطاعة الرسول . . هي الوسيلة للاستقامة على الطريق , وتلقي الهدى من مصدره المتصل بالمصدر الأول للخلق والهداية , وبقاء الاتصال بالسماء عن طريق محطة الاستقبال المباشرة السليمة المضمونة !
فهذه الخطوط العريضة التي دعا نوح إليها قومه في فجر البشرية هي خلاصة دعوة الله في كل جيل بعده , وقد وعدهم عليها ما وعد الله به التائبين الثائبين:
(يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى). .
وجزاء الاستجابة للدعوة إلى عبادة الله وتقواه وطاعة رسوله هي المغفرة والتخليص من الذنوب التي سلفت ; وتأخير الحساب إلى الأجل المضروب له في علم الله . وهو اليوم الآخر . وعدم الأخذ في الحياة الدنيا بعذاب الاستئصال [ وسيرد في الحساب الذي قدمه نوح لربه أنه وعدهم أشياء أخرى في أثناء الحياة ] .
ثم بين لهم أن ذلك الأجل المضروب حتمي يجيء في موعده , ولا يؤخر كما يؤخر عذاب الدنيا . . وذلك لتقرير هذه الحقيقة الاعتقادية الكبرى:
(إن أجل الله إذا جاء لا يؤخر , لو كنتم تعلمون). .
كما أن النص يحتمل أن يكون هذا تقريرا لكل أجل يضربه الله ; ليقر في قلوبهم هذه الحقيقة بوجه عام .
من الاية 5 الى الاية 9
قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَاراً (5) فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَاراً (6) وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَاراً (7) ثُمَّ إِنِّي دَعَوْتُهُمْ جِهَاراً (8) ثُمَّ إِنِّي أَعْلَنتُ لَهُمْ وَأَسْرَرْتُ لَهُمْ إِسْرَاراً (9)
بمناسبة الحديث عن الوعد بتأخير حسابهم - لو أطاعوا وأنابوا - إلى يوم الحساب .
الدرس الثاني:5 - 24 نوح يقدم خلاصة ما جرى بينه وبين قومه
وراح نوح - عليه السلام - يواصل جهوده النبيلة الخالصة الكريمة لهداية قومه , بلا مصلحة له , ولا منفعة ; ويحتمل في سبيل هذه الغاية النبيلة ما يحتمل من إعراض واستكبار واستهزاء . . ألف سنة إلا خمسين عاما . . وعدد المستجيبين له لا يكاد يزيد ; ودرجة الإعراض والإصرار على الضلال ترتفع وتزداد ! ثم عاد في نهاية المطاف يقدم حسابه لربه الذي كلفه هذا الواجب النبيل وذلك الجهد الثقيل ! عاد يصف ما صنع وما لاقى . . وربه يعلم . وهو يعرف أن ربه يعلم . ولكنها شكوى القلب المتعب في نهاية المطاف , إلى الجهة الوحيدة التي يشكو إليها الأنبياء والرسل والمؤمنون حقيقة الإيمان . . إلى الله . .
قال:رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا , فلم يزدهم دعائي إلا فرارا ; وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم , واستغشوا ثيابهم , وأصروا , واستكبروا استكبارا . ثم إني دعوتهم جهارا , ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا . فقلت:استغفروا ربكم إنه كان غفارا , يرسل السماء عليكم مدرارا , ويمددكم
  رد مع اقتباس
قديم 25-06-2012, 05:13 PM   رقم المشاركة : ( 9 )
][ المشرف العام ][



الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3888
تـاريخ التسجيـل : Apr 2012
العــــــــمـــــــــر : 21
الـــــدولـــــــــــة : عابر سبيل
المشاركـــــــات : 2,195 [+]
آخــر تواجــــــــد : 09-11-2013(05:57 AM)
عدد الـــنقــــــاط : 51
قوة التـرشيــــح : طالب الشرعي عضو مبدع

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

طالب الشرعي غير متواجد حالياً

افتراضي

بأموال وبنين , ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا . مالكم لا ترجون لله وقارا ? وقد خلقكم أطوارا ? ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات طباقا ? وجعل القمر فيهن نورا وجعل الشمس سراجا ? والله أنبتكم من الأرض نباتا , ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا . والله جعل لكم الأرض بساطا , لتسلكوا منها سبلا فجاجا . .
هذا ما صنع نوح وهذا ما قال ; عاد يعرضه على ربه وهو يقدم حسابه الأخير في نهاية الأمد الطويل . وهو يصور الجهد الدائب الذي لا ينقطع: (إني دعوت قومي ليلا ونهارا). .
ولا يمل ولا يفتر ولا ييئس أمام الإعراض والإصرار:(فلم يزدهم دعائي إلا فرارا). . فرارا من الداعي إلى الله . مصدر الوجود والحياة , ومصدر النعم والآلاء , ومصدر الهدى والنور . وهو لا يطلب أجرا على السماع ولا ضريبة على الاهتداء ! الفرار ممن يدعوهم إلى الله ليغفر لهم ويخلصهم من جريرة الإثم والمعصية والضلال !
فإذا لم يستطيعوا الفرار , لأن الداعي واجههم مواجهة , وتحين الفرصة ليصل إلى أسماعهم بدعوته , كرهوا أن يصل صوته إلى أسماعهم . وكرهوا أن تقع عليه أنظارهم , وأصروا على الضلال , واستكبروا عن الاستجابة لصوت الحق والهدى:(وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم , واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكبارا). . وهي صورة لإصرار الداعية على الدعوة وتحين كل فرصة ليبلغهم إياها ; وإصرارهم هم على الضلال . وتبرز من ثناياها ملامح الطفولة البشرية العنيدة . تبرز في وضع الأصابع في الآذان , وستر الرؤوس والوجوه بالثياب . والتعبير يرسم بكلماته صورة العناد الطفولي الكامل , وهو يقول:إنهم (جعلوا أصابعهم في آذانهم)وآذانهم لا تسع أصابعهم كاملة , إنما هم يسدونها بأطراف الأصابع . ولكنهم يسدونها في عنف بالغ , كأنما يحاولون أن يجعلوا أصابعهم كلها في آذانهم ضمانا لعدم تسرب الصوت إليها بتاتا ! وهي صورة غليظة للإصرار والعناد , كما أنها صورة بدائية لأطفال البشرية الكبار !
ومع الدأب على الدعوة , وتحين كل فرصة , والإصرار على المواجهة . . اتبع نوح - عليه السلام - كل الأساليب فجهر بالدعوة تارة , ثم زاوج بين الإعلان والإسرار تارة:( ثم إني دعوتهم جهارا , ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارا ). .
من الاية 10 الى الاية 14
فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً (10) يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً (12) مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً (13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَاراً (14)
وفي أثناء ذلك كله أطمعهم في خير الدنيا والآخره . أطمعهم في الغفران إذا استغفروا ربهم فهو - سبحانه - غفار للذنوب:(فقلت:استغفروا ربكم إنه كان غفارا). . وأطمعهم في الرزق الوفير الميسور من أسبابه التي يعرفونها ويرجونها وهي المطر الغزير , الذي تنبت به الزروع , وتسيل به الأنهار , كما وعدهم برزقهم الآخر من الذرية التي يحبونها - وهي البنين - والأموال التي يطلبونها ويعزونها: يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين , ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا . .
  رد مع اقتباس
قديم 25-06-2012, 05:13 PM   رقم المشاركة : ( 10 )
][ المشرف العام ][



الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 3888
تـاريخ التسجيـل : Apr 2012
العــــــــمـــــــــر : 21
الـــــدولـــــــــــة : عابر سبيل
المشاركـــــــات : 2,195 [+]
آخــر تواجــــــــد : 09-11-2013(05:57 AM)
عدد الـــنقــــــاط : 51
قوة التـرشيــــح : طالب الشرعي عضو مبدع

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

طالب الشرعي غير متواجد حالياً

افتراضي

وقد ربط بين الاستغفار وهذه الأرزاق . وفي القرآن مواضع متكررة فيها هذا الارتباط بين صلاح القلوب واستقامتها على هدى الله , وبين تيسير الأرزاق , وعموم الرخاء . . . جاء في موضع (ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض , ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون . . وجاء في موضع (ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم . ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم . . . . . وجاء في موضع (ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير , وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله . . .
وهذه القاعدة التي يقررها القرآن في مواضع متفرقة , قاعدة صحيحة تقوم على أسبابها من وعد الله , ومن سنة الحياة ; كما أن الواقع العملي يشهد بتحققها على مدار القرون . والحديث في هذه القاعدة عن الأمم لا عن الأفراد . وما من أمة قام فيها شرع الله , واتجهت اتجاها حقيقيا لله بالعمل الصالح والاستغفار المنبئ عن خشية الله . . ما من أمة اتقت الله وعبدته وأقامت شريعته , فحققت العدل والأمن للناس جميعا , إلا فاضت فيها الخيرات , ومكن الله لها في الأرض واستخلفها فيها بالعمران وبالصلاح سواء .
ولقد نشهد في بعض الفترات أمما لا تتقي الله ولا تقيم شريعته ; وهي - مع هذا - موسع عليها في الرزق , ممكن لها في الأرض . . ولكن هذا إنما هو الإبتلاء: (ونبلوكم بالشر والخير فتنة)ثم هو بعد ذلك رخاء مؤوف , تأكله آفات الاختلال الإجتماعي والانحدار الأخلاقي , أو الظلم والبغي وإهدار كرامة الإنسان . . وأمامنا الآن دولتان كبيرتان موسع عليهما في الرزق , ممكن لهما في الأرض . إحداهما رأسمالية والأخرى شيوعية . وفي الأولى يهبط المستوى الأخلاقي إلى الدرك الأسفل من الحيوانية , ويهبط تصور الحياة إلى الدرك الأسفل كذلك فيقوم كله على الدولار !! وفي الثانية تهدر قيمة "الإنسان" إلى درجة دون الرقيق وتسود الجاسوسية ويعيش الناس في وجل دائم من المذابح المتوالية ; ويبيت كل إنسان وهو لا يضمن أنه سيصبح ورأسه بين كتفيه لا يطيح في تهمة تحاك في الظلام ! وليست هذه أو تلك حياة إنسانية توسم بالرخاء !
ونمضي مع نوح في جهاده النبيل الطويل . فنجده يأخذ بقومه إلى آيات الله في أنفسهم وفي الكون من حولهم , وهو يعجب من استهتارهم وسوء أدبهم مع الله , وينكر عليهم ذلك الإستهتار:
(ما لكم لا ترجون لله وقارا ? وقد خلقكم أطوارا ?). .
والأطوار التي يخاطب بها قوم نوح في ذلك الزمان لا بد أن تكون أمرا يدركونه , أو أن يكون أحد مدلولاتها
من الاية 15 الى الاية 18
أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُوراً وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجاً (16) وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً (17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجاً (18)
مما يملك اولئك القوم في ذلك الزمان أن يدركوه , ليرجو من وراء تذكيرهم به أن يكون له في نفوسهم وقع مؤثر , يقودهم إلى الاستجابة . والذي عليه أكثر المفسرين أنها الأطوار الجنينية من النطفة إلى العلقة إلى
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر




يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

في ضلال القران سورة نوح


SiteMap1 - SiteMap2 - SiteMap3 - Const-Tech1 - Const-Tech2

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

Preview on Feedage: %D8%B4%D8%A8%D9%83%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9 Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki

الساعة الآن 02:43 AM.

اخر المواضيع

تشكيل المجلس المركزي لأولياء الأمور بمدارس وكالة الغوث بخان يونس @ شرح وتلخيص درس: ( رسالة من طفلة فلسطينية إلى أطفال العالم ) المنهج الجديد - الصف الثامن @ أنا طفل فلسطيني . يخدم درس ( رسالة من طفلة فلسطينية إلى أطفال العالم ) @ شرح درس ( الفعل المبني للمعلوم، والفعل المبني للمجهول ) - قواعد - الصفّ الثامن - المنهج الجديد @ امتحان نصف الفصل الأول (مع إجاباته) في مادة اللغة العربية للصف الثامن @ (للصف التاسع) امتحان نصف الفصل الأول (مع إجاباته) في مادة العلوم والحياة @ على باب الله . @ تحليل محتوى لغتنا الجميلة للصف الرابع الاساسي فصل اول 2017/2018 @ سيكولوجيــة التغيير للأفضل @ أطفال خانيونس يرحبون بوفد الحكومة الفلسطينية والمصالحة الوطنية @ ابتسم خلي وجهك يضحك ويصير احلى @ الموت حق @ "العقاد" من غزة لم يمنعه السفر للفوز بجائزة المدرب العربي المتميز لعام 2017 في تونس @ مواد تدريبية لانجليزي للصفوف 5 +6 +7 @ تحضير رياضيات صف اول الفصل اول @ تحضير رياضيات صف ثاني @ تحضير الاربعة حروف الاولى للغة العربية صف اول @ مش فاهم المتجهات ! @ ملخص لدرس التصادمات توجيهي علمي @ شرح فيديو حول اشتقاق الوحدات الصف العاشر @ حل أسئلة الفصل الأول " الفيزياء و القياس " فيزياء عاشر @ أسئلة حسابية محلولة على وحدة كمية التحرك الخطي @ أسئلة اختيار من متعدد على الوحدة الأولى مع الحلول علمي @ أسئلة امتحانات سابقة فيزياء توجيهي علمي @ شرح فيديو لدرس المقذوفات @ فلاشات علمية لفهم موضوع المقذوفات @ ملخص الكميات المتجهة و الحركة في بعدين @ كراسة الطالب المتميز ، الصف الاول الفصل الاول @ تمارين متنوعة في موضوعات الاملاء @ فرح وحزن كله واحد @ النية الصافية @ امتحان تشخيصي علوم وحياة الصف السادس المنهاج الجديد @ امتحان تشخيصي علوم وحياة الصف الخامس المنهاج الجديد @ توزريع العلامات الجديد مبحث اللغة العربية من 5 ل9 @ مادة اثرائية علوم الصف الثالث الفصل الاول @ الملفات الصوتية للغة الانجليزي لجميع الصفوف الفصل الاول @ لا شيء يحدث عبثا @ مطلوب فنيين خراطة وطرمبات هيدروليك لدى مؤسسة وادي سونة للهيدروليك @ الخوف من الفشل @ تحضير علوم ثالث (اجزاء النبات ووظائفها الى العناية بالنباتات) @ تحضير رياضيات ثالث (مراجعة جمع الاعداد ضمن999 الى طرح عددين ضمن 9999 مع استلاف) @ امتحان رياضيات ثالث شهرين @ ورقة عمل رياضيات رابع @ تحضير علو مرابع(المجموعات الغذائية الى صحة الجهاز التنفسي وسلامته @ تحضير رياضيات رابع (الاعداد ضمن مئات الالوف الى مقارنة الأعداد وترتيبها ضمن الاعداد الكبيرة) @ تحضير رياضيات رابع(مراجعة الجمع والطرح ضمن الألوف الى التقريب والتقدير) @ تحضير علوم رابع(مصادر الكهرباء الى المغناطيس الصناعي وتطبيقاته) @ امتحان علوم رابع شهرين @ امتحان رياضيات رابع شهرين @ تحضير دين ثالث فصل اول @



Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0
[ ... جميع الحقوق محفوظة لشبكة فلسطين التعليمية 2017 © ... ]

جميع ما يطرح في المنتديات يعبر عن رأي كاتبه ولايتحمل الموقع أي مسئولية من تضرر الغير بأي من الأفكار والمواد المطروحة في المنتديات


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199